الناس و المجتمع

بماذا شبه الله المنافقين ب

شبه الله المنافقين ب ( تم الإجابة ) – موسوعة

بماذا شبه الله المنافقين ب سؤال يطرحه البعض لمعرفه التشبيه الذي شبه الله سبحانه وتعالي للمنافقين، حيث أن هناك مقوله تنص علي أن الضرر الناتج عن المنافق أكبر بكثير من الضرر الناتج عن الكافر، كما أن لديهم العديد من الوسائل والأساليب لخداع الناس من حولهم.

وقد ذكر القرآن الكريم ذلك، كما خصهم الله فيه بعدداً من الآيات، وذلك ليوضح أهمية وضرورة تجنب هؤلاء الأشخاص والبعد عن صفاتهم، وأيضاً للحذر منهم، ونناقش ذلك في مقالنا هذا عبر موقع جيزان نت .

شبه الله المنافقين ب

  • قام الله تعالي بتشبيه المنافقين  بـ ( الخشب المسندة ) وذكر ذلك في الآية 4 من سورة المنافقون حيث قال الله تعالي: ” وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ “.
  • يقول الله لنبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، أنه عندما يري هؤلاء القوم يعجب بأجسامهم لحسن صورتها فقط وهيئتها، ويشعر وكأنهم أهل علم وعلي دراية بالفقه.
  • ولكن في الحقيقة هم لا يفقهون شيئاً في سنه الرسول وكتاب الله، بالإضافة إلي ذلك كلامهم خالي تماماً من التفسير والمنطق، ويدل علي عدم امتلاكهم أي نوع من أنواع العلوم أو الفقه، فهم فارغون من الداخل.
  • ويتحلى المسلم بالكثير من الصفات والخصال الحميدة، لذلك يقوم بالبحث عن الصفات الموجودة بالمنافقين لتجنبها لينال رضا الله دائماً.

معني وتفسير كلمة مسندة

  • يعرف معني كلمة مسندة لغوياً أنها الوقوف إلي الشئ استناداً علي حائط أو ما شابه ذلك.
  • وفسر الفقهاء والشيوخ والعلماء كلمة مسندة علي أنها وصف لحال المنافقين.
  • فقيل أن كلمة خشب الموجودة في قوله تعالي ” خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ” وقعت جمع بسبب كثرة أعداد المنافقين.
  • وقيل أنها جاءت مشددة لتشير أيضاً علي الكثرة، فلقد شبه أجتماع المنافقين وجلوسهم سوياً بالخشب المنسدة بعضاً إلي بعض.

ما وسيلة المنافقين في خداع المؤمنين

  • يسير المنافقون وفق منهج معين ومحدد لا يتغير علي مختلف الزمان، فجميعهم يشبهون بعضهم البعض.
  • فيريدوا ضلالة أكبر عدد من المؤمنين ليكونوا مشابهين لهم، كما يقوموا باستخدام طرق وأساليب لخداع المؤمنين منها:
  • القسم الكاذب، فهم يبدأوا بأسلوب لين ثم بعد ذلك يحلفوا ويقسموا بالله كذباً ليصدق وليستمع إليهم المؤمنون الموجودين حولهم، حتي يجعلوهم يصلون إلي مرحلة الاقتناع.
  • يقومون بتفسير آيات الله سبحانه وتعالي وفقاً لأهوائهم،أي يفسروا الآيات بطريقة ظاهرية فقط، ليقنعوا من حولهم بصدق كلامهم، وليقوموا بتحليل ما حرم الله تعالي، ليقع المؤمنون في ذنوب كبيرة أو صغيره.
  • لذلك من الواجب عدم سؤال أي شخص في الأمور الدينية بل سؤال الفقهاء وأهل العلم الذين علي دراية بكتاب الله وسنه الرسول صلي الله عليه وسلم.

المنافقين أشد عداوة على المؤمنين

  • انتشرت عبارة تقول أن المنافقين أكثر عداوة علي المؤمنين، وتلك العبارة صحيحة.
  • حيث يقوم المنافقون بتضليل المؤمنون من خلال العادات والادعاءات الباطلة الخاصة بهم، بجانب قولهم أنهم علي علم بأمور الدنيا وأمور الدين.
  • ويحقد المنافقون بنسبة كبيرة جداً علي المؤمنون بسبب اتباعهم لتعاليم وأصول العقيدة الإسلامية وسنة النبي صلي الله عليه وسلم، مما يزيد من حب الله لهم.
  • كما أن المؤمنون يتحلون بكثير من الصفات والخصال الطيبة، ويمتازون بحسن خلقهم وأخلاقهم وسلوكهم في الحياه الدنيا، علي عكس المنافقون فهم يمتلكون عدد كبير من الصفات الذميمة، كما أنهم تائهون وضالين في الأرض غير مستقرين دينياً ولا دنياوياً بجانب أنهم بلا عقيدة.
  • ينعم المؤمنون بحياتهم لكونهم في سعادة وراحة، ورضا من الله، فهو سبحانه وتعالي راضي عنهم وهم راضون عنه، بينما يشقي المنافقون دائماً لكونهم في تعاسة وحزن وقلق وغير رضا.
  • لذلك يزداد معدل الحقد لدي المنافقون علي المؤمنون وذلك من أكثر الأسباب الذي يجعلهم أشد كرهاً وبغضاً للمؤمنين.

شبه الله المنافقين بالخشب المسندة

  • كان السبب الرئيسي لتشبيه الله سبحانه وتعالي المنافقين بالخشب المسندة ليوضح مدي خلو عقولهم من أي علم أو فقه، وخلو قلوبهم من الإيمان بالله وبآياته وبرسوله الكريم.
  • وليس ذلك فقط بل أيضاً لأن المنافقون يعرفون بعدد من خصالهم السيئة الذميمة التي لا يحبها الله تعالي ولا الرسول الكريم ومن تلك الصفات:

صفات المنافقين

  • تختلف وتتعدد صفات المنافقون، ولكن هناك صفات ثابته دائمين التحلي بها مهما اختلفت الأزمان ومنها:
  • قلوبهم مريضة.
  • وعودهم كاذبة.
  • مفسدون في الدنيا.
  • خوفهم وتوجسهم من كل صوت.
  • ختم الله علي قلوبهم.

قلوبهم مريضة

  • الأشخاص المنافقين أصحاب قلوب مريضة، حيث يمتلئ قلوبهم بالكراهية والحقد لجميع من حولهم بالأخص المؤمنين.
  • يتمنون الفشل للأشخاص المحيطة بهم بدون أي أسباب، فهم يحبون رؤية الحزن والخيبة علي وجوه من الجميع.
  • لا يعترفون بكفرهم، ولا حتي يجهرون ويعلنون إسلامهم أمام الناس.

وعودهم كاذبة

  • يتصفون بالغدر وخيانة العهود والأمانات والوعود الكاذبة، فهم يحلفون بالله كذباً كثيراً، كما أنهم يعملون دائماً علي تضليل الجميع.
  • بجانب كل ذلك أقوالهم وأفعالهم باطلة، لا يستطيعون توجيه أو إرشاد ونصح أي شخص.

مفسدون في الدنيا

  • مفسدون في الأرض، فهم يروا أنهم أصحاب علم وخبره وهم في ضلالة.
  • يكذبون باستمرار لجذب من حولهم بالباطل، وللنجاة مما يضعون أنفسهم فيه.
  • يقولون أنهم يحبون الإصلاح في الأرض، وهم أول مفسديها، حيث أنهم ليسوا أهل ثقة، كما يعملون علي التخريب وتبرير وتفسير كلام الله وفق رغباتهم.
  • كما أنهم سفهاء جهلاء يقومون بالتصرف بمكر، نواياهم سيئة، ويعملون علي وقوع الخصيمة بين الناس في المجتمعات.

خوفهم وتوجسهم من كل صوت

  • يشعرون دائماً بالخوف الشديد، ولا يدخل قلوبهم أي نوع من الراحة أو الطمأنينة، وذلك بسبب كثرة نفاقهم وكذبهم وافتراءهم وإثمهم علي من حولهم.
  • فالإنسان الذي يعلم بأنه ينافق  ويكذب بشكل مبالغ فيه، يعلم أنه سينال عقابه من الله سبحانه وتعالي في الدنيا وفي الأخرة، فيكون دائم الخوف من أقتراب هذا العقاب.
  • لذلك يكون المنافقون في حالة ذعر مستمر لعلمهم أنهم علي باطل ولم يعرضوا عنه.

ختم الله علي قلوبهم

  • ذكر الله تعالي حال المنافقون في الآية 7 من سورة البقرة: ” خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ  “.
  • فيقول الله تعالي أن قلوبهم ممتلئة بالذنوب والكذب، كما أنهم يتبعون الشيطان، لذلك ابتعدوا عن طريق الهدي وطريق الله.
  • ونتيجة لذلك فقد ختم الله علي قلوبهم، فأصبحوا لا يفرقون بين الصالح والطالح، الخير والشر، تائهين في الدنيا، لا يوجد مستقر لهم.
  • وليس ذلك علي قلوبهم فقط، بل علي سمعهم وأبصارهم أيضاً، فبسبب ما بداخلهم من سوء وحقد، يسيطر دائماً الشيطان علي مسمعهم.
  • لذلك أصبح المنافقون بأجسادهم وحواسهم بالأخص قلوبهم في ضلال كبير بعيد عن الله سبحانه وتعالي، يقوموا بارتكاب الفواحش وكبائر الذنوب دون أدني شعور بالذنب أو تأنيب الضمير أو خوف من الله سبحانه وتعالي.

صفات المنافقين في الحديث النبوي

  • ذكر الرسول صلي الله عليه وسلم صفات المنافقين في حديثه الشريف حيث قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال ” آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ “.
  • فيوجد في الحديث بعض من صفات المنافقين، وهي الكذب، وخيانة الأمانة، والوعود الكاذبة، فذلك أكثر ما يعرف عن المنافق.
  • فأي شئ يقوله المنافق يكون باطل وكذب، كما أنه لا يستطيع الحافظ علي الأمانات سواء في الأقوال أو الأفعال، بجانب ذلك يخلف جميع وعوده.
  • فوضح الرسول تلك الصفات ليحذر المؤمنين من الوقوع في أياً منها، ولتجنبها تماماً، حتي لا نكون مثلهم ونضل سعينا  في الحياه الدنيا، ويختم الله علي قلوبنا مثلهم.

المنافقين من أكثر الناس بغضاً في الحياه الدنيا وذلك علي مختلف الأزمنة والعصور، فهم أكثر الناس أمتلاكاً للحقد والكراهية بداخل نفوسهم وقلوبهم، مثلما يجب إدانة جميع صفاتهم ، لذلك ، عزيزي القارئ ، نقدم لك كل ما تريد معرفته عن أوجه الشبه بين المنافقين والله ب لفهم أوجه التشابه التي يختارهم الله فيها ، باستثناء وجود المؤمنين. وتجنب إظهارها.

إقرأ أيضا:الهدف من برنامج رفق الإرشادي 1443
السابق
ما هي اخطر اعراض السحر المرشوش للمرض
التالي
“أنقذ بأعجوبة”: في منطقة أوديسا ابتلع الطفل أربعة مغناطيسات

اترك تعليقاً